العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
أيامي هذه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة وكتب إليه أهل الكوفة أن لك ههنا مائة ألف سيف ولا تتأخر . فأقبل قيس بن مسهر بكتاب الحسين عليه السلام حتى إذا انتهى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله بن زياد [ إلى الكوفة ] فقال له عبيد الله بن زياد : اصعد فسب الكذاب الحسين بن علي ( 1 ) . وقال السيد : فلما قارب دخول الكوفة ، اعترضه الحصين بن نمير ليفتشه فأخرج [ قيس ] الكتاب ومزقه ، فحمله الحصين إلى ابن زياد ، فلما مثل بين يديه قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابنه عليهما السلام قال : فلما ذا خرقت الكتاب ؟ قال : لئلا تعلم ما فيه ، قال : وممن الكتاب وإلى من ؟ قال : من الحسين بن علي إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم ، فغضب ابن زياد فقال : والله لا تفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم أو تصعد المنبر وتلعن الحسين بن علي وأباه وأخاه وإلا قطعتك إربا إربا ، فقال قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما لعنة الحسين وأبيه وأخيه فأفعل ، فصعد المنبر وحمد الله وصلى على النبي وأكثر من الترحم على علي وولده صلوات الله عليهم ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه ولعن عتاة بني أمية عن آخرهم ، ثم قال : أنا رسول الحسين إليكم وقد خلفته بموضع كذا فأجيبوه ( 2 ) . ثم قال المفيد : - رحمه الله - فأمر به عبيد الله بن زياد أن يرمى من فوق القصر ، فرمي به فتقطع ، وروي أنه وقع إلى الأرض مكتوفا فتكسرت عظامه وبقي به رمق ، فأتاه رجل يقال له : عبد الملك بن عمر اللخمي فذبحه فقيل له في ذلك وعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه . ثم أقبل الحسين من الحاجز يسير نحو العراق ( 3 ) فانتهى إلى ماء من مياه
--> ( 1 ) الارشاد ص 202 . ( 2 ) الملهوف ص 66 و 67 . ( 3 ) في المصدر : الكوفة .